الاثنين، 29 يونيو 2020

قصة: بقلم -محمد ختان "مصير التجوال"

قصة: بقلم -محمد ختان
"مصير التجوال"
عندما يختلط الشك باليقين تصبح العشوائية سيدة الموقف...,لطالما عشق سالم التجديد لقضاء موسم الصيف يحلم أن يجوب كل أنحاء وطنه,ترسخ في عقله تشجيع السياحة الداخلية لينتعش الإقتصاد الوطني ويستفيد البلد,زار العديد من المناطق الساحلية ذات الشواطئ الخلابة التي أنبهر بها كثيراً بصمت فخرا بما تزخر به البلاد.
تبدأ رحلة العمل من جديد بروتين العطاء كارسا كل طاقاته بجد وتفاني لأداء واجباته كما هي ,مع الاِجتهاد للاِرتقاء للأحسن والأفضل ترضي أرباب العمل تكفيه سوء التقصير ومخافة سد الأبواب.تدورعجلة الشهور كفاح بالعمل وتفكيربتحقيق اِسقرارفي المستقبل بعد قضاء موسم الصيف القادم بالجبال ,تكون مرحلة إنتقال من العزوبية إلى المسؤلية والثبات من هوس التجوال دون شريكة حياة,هكذا أخد العزم أن يمضي اَخر عطلة صيف له بالتجوال وحيداً قبل العودة لحياة العمل الجاد والبحث عن إبنة الحلال.
جاء موعد السفر جهز حقيبته ثم نام باكراً ليستيقظ مبكراً ليذهب للمحطة الحافلات عبر إحدى الشبابيك أخذ تذكرة سفر لأحدى المدن الجبلية,صعد إلى الحافلة ثم جلس على كرسي فارغ قرب النافذة بعدما وضع أغراضه بمكانها المخصص,اِسترخى ليعم ضجيج الباعة والمتسولين حتى مساعد السائق يطلع بين الفينة والأخرى, يسأل عن من لا يملك التذكرة حتى يعطيه واحدة مقابل ثمن وجهته مما جعله يضع السماعات على أذنيه ليقيه من الضجيج,حتى إمتلأ ت عدد كراسي الحافلة ليبدأ مسير السفر إلى وجهة الحافلة.
تشق العجلات الطريق مسرعة بين مناظر مختلفة جميلة تظهر عبر النوافذ والركاب بعضهم يتكلم, والاَخرين إما نائمين أو مستمتعين بالطبيعة المتشكلة بالخارج كلوحات تبهج الناظر , التي تستوقفه بعض التوقفات بالمدن لمسار الحافلة ثم تستأنف المسير مواصلة الرحلة إلى وجهتها المقصودة,حتى تدخل بين منعطفات الجبال الوعرة التي تزداد ضيقا كلما صعدة لدرجة أنه بدأ المحرك يسخن وينبعت منه دخان,اِضظرت على إثرها الحافلة التوقف لتتزود بالماء التي كانت تملأ بعض القنينات الكبرى المخصصة .
بالمكان لا يوجد سوى جبال مرتفعة متراسية تتخللها بعض الفجواة وبالجهة الأخرى حافة شاهقة لو تصافى الركاب كلهم بالجهة اليسرى ل لقوا حتفهم في الحال, لحظة رهيبة تتصبب فيها العرق من كثرة الثوتر المفروض, حتى بدأ البعض بالتضرع والبعض الاَخر بتلاوة القراَن يتخللهما الشهادة,فالمسالك الطرقية تعتبر هي أخطر على الصعيد الوطن التي تشهد بين الفينة والأخرى حوادث مميتة لضيقها, هي فاجعة تتكرر دوما تودي بحياة الناس ومن سلم مصيره الشلل التام.فترة عصيبة يمر بها الجميع دون إستثناء ليصعد مساعد السائق مناديا بإلتزام الهدوء وطالبا من ركاب الجهة اليسرى بالنزول بنظام واحد تلوى الاخر ثم يلها الجهة اليمنى حتى أفرغت الحافلة ,مناشدا منهم السير الأقدام لمواصلة الرحلة إلى أقرب مدينة هناك ينتظروا قدومه لتسليم أغراضهم ومحاولة إستبادالهم بحافلة أخرى في حالة جيدة....يتبع
بقلم محمد ختان 25/6/2020 قصة : بقلم محمد ختان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اشكركم لاني لا اسمع ✍️الشاعر/ داني حسن

 اشكركم لاني لا اسمع انشودة وطني الكاذبة اشكركم لاني لا اسمع هتاف حناجركم الزائفة اشكركم لاني لا اسمع اصوات مدافعكم الخائفة من طفل يحمل لافت...